رسالة المفوض العام للأونروا ..

multka
2020-03-16T15:48:27+02:00
2020-03-20T23:35:33+02:00
جديد الأونروا
3٬975 views مشاهدة
رسالة المفوض العام للاونروا
رسالة المفوض العام للاونروا

رسالة المفوض العام للاونرو : لقد أصبحنا جميعنا نعي المخاطر الاستثنائية التي يفرضها فيروس الكورونا، أو كوفيد-19، ونشعر بآثاره على حياتنا كافة وفي كافة أقاليم عملياتنا. وإنني أتفهم القلق الذي ينتابكم حيال هذا الوضع المتطور وبطبيعة الحال أشاطركم نفس القلق، وأود أن أطمئنكم بأن الوكالة ومدراءها يقومون بكل ما بوسعهم لوضع تدابير لحماية كافة العاملين ولمواصلة تقديم الخدمات الأساسية في سائر أقاليم عملياتنا الخمسة.

واسمحوا لي في البداية أن أؤكد على أهمية المعلومات الموثوقة وأين يمكن العثور عليها. إننا جميعا تواقون للحصول على معلومات دقيقة، وهنالك الكثير من المعلومات التي تردنا من خلال وسائل الإعلام بخصوص الجائحة. وليس بمقدوري سوى التشديد بما فيه الكفاية على قيمة التحديثات اليومية للأونروا التي تصدر عن الرئاسة العامة للأونروا، إلى جانب الإرشادات الأخرى الصادرة من مدراء أقاليمكم. إن هذه التحديثات والمعلومات الأخرى ذات العلاقة متاحة على صفحة الفيسبوك الخاصة بالموظفين [https://web.facebook.com/groups/UNRWAGROUP]
وعلى صفحة المصادر التي قمنا بإنشائها في موقع الإنترنت الخاص بالأونروا
[https://www.unrwa.org/covid_19].

إن هذه الاتصالات حاسمة في إبقاءنا جميعا على معرفة وعلى استعداد. وإنه لمن المهم للغاية أن نبقى هادئين إذا ما أردنا أن نقوم بمسؤولياتنا تجاه لاجئي فلسطين الذين نحن موكلين بتقديم الخدمة لهم. وعن طريق التضامن والعمل سويا، واتخاذ الاحتياطيات البسيطة، والأساسية، وبتعاطفنا ودعمنا لبعضنا البعض، فإننا سنجد طريقنا عبر هذه الأزمة الصعبة والمرهقة.

وإنني ملتزم تجاه رفاه الموظفين وأضع السلامة أولا. وفي الشهر الماضي، قمت بتشكيل عدد من المجموعات الرئيسة وفرق العمل، الذين يعملون سويا وعبر الوكالة ككل، من أجل الاستجابة للأزمة. إن نقاشاتهم مستندة إلى الإرشادات والتحديثات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، والبلدان المستضيفة ومن تجارب وخبرات أفراد فريق الأونروا أنفسهم. وبناء على نصيحة ومدخلات فرق العمل تلك، فإنني أضمن بأن الأونروا استباقية ومستجيبة بطريقة ستكون ذات قيمة أكبر لنا جميعا وللاجئين الذين نقوم على خدمتهم. ولغاية الآن، فلم تردنا أية تقارير تفيد بإصابة أي موظف بفيروس كوفيد-19.

وإنني أراقب الوضع على أرض الواقع بنشاط وفي كافة الأوقات، وأنا على اتصال منتظم مع كافة مدراء الأقاليم الذين يعملون بجد من أجل حماية العاملين وخصوصا أولئك الذين يعملون على الجبهة الأمامية لتقديم الخدمات. وبإسناد من فرقهم الإدارية، فإنهم يقومون أيضا بتقديم الدعم المخصص للزملاء الذين لديهم احتياجات معينة، بمن في ذلك الموظفات الحوامل أو اللواتي لديهن أطفال لا يذهبون للمدرسة أو الوالدالوالدة الذين يقوموا على العناية بأولادهم لوحدهم أو لديهم ابناء بحاجة لرعاية صحية .

كما أن مدراء الأقاليم يعملون أيضا على إدارة العمليات الرئيسة بطريقة تساعد اللاجئين الذين يطلبون الخدمات الأساسية، وإنه لمن المهم للغاية أن نبقي على عياداتنا الصحية عاملة.

وفي الوقت نفسه، فإن منع مخاطر العدوى في المجتمع تعد مسألة ذات أولوية مطلقة. لقد قمنا وبشكل مؤقت بإغلاق مدارسنا، وهو قرار يدعمه الموظفون واللاجئون بشكل واسع. ويعمل فريق التعليم في الرئاسة العامة مع كافة أقاليم العمليات فيما يتعلق بالبناء على وتطوير البرنامج القائم للتعليم الذاتي والمواد المعينة التي تم تطويرها لدعم الطلبة خلال الأزمات في سوريا وفي غزة – ومواصلة تطويرها من أجل الاستجابة للقضايا الجديدة لوضع كوفيد-19. وسنقوم بإشعاركم بأية تعديلات إضافية حالما يتطور الوضع.

وإنني أناشدكم جميعا بتذكر أن كيفية تصرفنا كأفراد ستؤثر على مسار جائحة كوفيد-19. علينا أن نقوم باتخاذ خطوات وقائية بسيطة للمحافظة على نظافتنا الشخصية غالبا وطوال اليوم. وإنني أكرر نصيحة منظمة الصحة العالمية بتجنب الفضاءات التي يتجمع فيها الناس، وأيضا، وعلى سبيل المثال، ينبغي تجنب الاجتماعات العائلية. وينبغي على الموظفين أن يكونوا مستعدين للتصرف بشكل فوري إذا ما أحسوا بأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا. يجب على الفور وبشكل عاجل الاتصال بالموظفين الطبيين المبينين في التحديثات الصحية المنتظمة للوكالة، والابتعاد بأنفسكم عن الآخرين، وإعلام المشرف عنكم بحالتكم. إن كافة تلك التدابير هي أفضل دفاع لنا في هذا الوقت من الانتشار المجتمعي لفيروس كوفيد-19. إننا ندين بهذا لأحبتنا، ولبعضنا البعض، وتحديدا لأولئك الأشد عرضة لمخاطر آثار الفيروس – الأشخاص الأكبر سنا وأولئك الذين هم في خطر أكبر بسبب الظروف القائمة – بأن يتبعوا النصيحة بالحد من الاتصال الاجتماعي. إن الانعزال الاجتماعي سيصبح مشكلة بالنسبة لبعض الزملاء ولأفراد المجتمع، وإنني أحثكم على الالتزام بهذا وعلى تفقد زملائكم وأقاربكم، وكبار السن وغيرهم عن طريق الهاتف أو أية وسيلة ملائمة أخرى.

\
إن هذه الأوقات عصيبة علينا جميعا كأفراد وكجماعة، إلا أنني على ثقة بالجميع وأثق بقدرتنا كوكالة على أن نكون فريقا واحدا. نحن لا نعلم كم من الوقت سيمضي قبل أن يعود الوضع إلى سابق عهده الطبيعي، وإنه من المهم أن نسارع بالاعتناء بأنفسنا وبصحتنا، من خلال تناول الطعام بشكل صحيح والراحة على فترات منتظمة وممارسة الرياضة واتخاذ التدابير الأخرى الكفيلة بالتقليل من التوتر. وإنني أحثكم على وضع القضايا الشخصية خلفكم – فمن الضروري أن نعمل بشكل وثيق معا، كما لو أننا نعمل كشخص واحد، مجتمعين كجبهة متحدة، لكي ننجح. وإنني بصراحة أطلب منكم الابتعاد عن مشاركة المعلومات الشخصية حول الزملاء واحترام خصوصية الناس. إننا بحاجة لأن نكون متعاطفين تجاه بعضنا البعض لكي نكون قادرين على مواجهة هذا التحدي وعلى النجاح فيه. وأتمنى لكل موظف وعائلته/عائلتها الكثير من القوة في مواجهة كوفيد-19، وذلك في الوقت الذي نعمل فيه سويا للوقاية والاستجابة بأكثر السبل الإنسانية والفاعلية.

الأمين العام للأمم المتحدة صرح في الأسبوع الماضي بأن كوفيد-19 يمثل “التحدي الأكبر” للأمم المتحدة في تاريخها. وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن الوضع سيصبح أكثر سوءا قبل أن يتحسن. وسنحافظ على الاتصال مع السلطات المستضيفة والسلطات الأخرى التي لها علاقة بمكافحة كوفيد-19. سنبقى على علم بالوضع؛ وسنتخذ قرارات حصيفة مستندة على تقييمات الوضع على أرض الواقع. وسنعمل على التكيف مع التحديات الجديدة. ولمساعدتنا في القيام بذلك، فإننا نطلق نداء عاجلا لتأمين الموارد الإضافية الفورية المطلوبة من مجتمع المانحين.

زميلاتي وزملائي، إنني على ثقة بأن الأونروا تستطيع القيام بدورها للتخفيف من حالة الطوارئ الصحية العالمية في الوقت الذي نواصل فيه تنفيذ مهام ولايتنا المهمة. ومع التقدير العميق، فإنني أشكر كافة الزميلات والزملاء، سواء الذين يعملون عند الخطوط الأمامية مثل زملائنا الشجعان في الصحة وكافة أولئك الذين يعملون بلا كلل خلف الكواليس لجعل عملياتنا المستمرة أمرا ممكنا. وإنني فخور للغاية بالاعتماد على كل واحد منكم وبالعمل إلى جانبكم.

أرجو أن تبقوا سالمين وبصحة جيدة. إنكم وأقربائكم وأحبتكم تظلون تحتلون الصدارة في أفكاري ودعواتي.

مع تحياتي

كريستيان ساوندرز