منوعات

دور الأوبرا : نظرة على أشهرها بالعالم

دور الأوبرا : نظرة على أشهرها بالعالم
دور الأوبرا : نظرة على أشهرها بالعالم

 

تعد الأوبرا فن جامع للعديد من أشكال الفنون؛ فهو ينطوي على الغناء والتمثيل والموسيقى والرقص والدراما، والمناظر الطبيعية. وتعود جذور هذا الفن إلى إيطاليا في نهاية القرن 16.

واستخدمت فنون الأوبرا مزيجا من المأساة والكوميديا والحركة، وكان للفنانين البارزين أمثال موزارت وأليساندرو سكارلاتي وجيوشنو روسيني؛ تأثير كبير على شكل عروض الأوبرا.

ولعروض الأوبرا سحر خاص للجمهور الذي يفضل الموسيقى الكلاسيكية، واستمر ذلك الفن قرونا طويلة بسبب أجوائه السحرية، والعناصر الفنية المختلفة التي تميزه عن الفنون الأخرى. في هذا التقرير نظرة على أشهر دور الأوبرا في العالم.

تياترو سان كارلو (نابولي)
تعد أوبرا “تياترو سان كارلو” أقدم أوبرا في العالم، وتوجد بمدينة نابولي الإيطالية. وافتتحت لأول مرة عام 1737 بتكليف من الملك تشارلز السابع للتأكيد على اهتمامه بالفنون.

وتقع الأوبرا بالساحة المركزية بجوار القصر الملكي، وهي أحد أهم المعالم السياحية للمدينة، وصممها المهندسان المعماريان جيوفاني أنطونيو ميدرانو، وأنجيلو كاراسالي، اللذان سيتم استخدام طرازهما المعماري في كل مسارح أوروبا بعد ذلك.

وصمم المسرح لاستيعاب 1379 شخصا، وكان العرض الأول هو عرض “أخيل” للملحن الإيطالي دومينيكو سارو.

ودمّر جزء من المسرح بسبب حريق عام 1816، لكن الملك فرديناند الرابع أعاد بناءه في أقل من عام. وتم تحديثه مرة أخرى عام 1844، ليشمل زخارف جديدة، بالإضافة إلى تغيير لون المقاعد والجدران من اللون الأزرق، إلى المخمل الأحمر الذي بقي حتى الآن.

دار أوبرا باريس
في ديسمبر/كانون الأول 1860 أعلن الإمبراطور نابليون الثالث عن مسابقة لتصميم دور الأوبرا، تقدم لها 171 مهندسا معماريا من جميع أنحاء العالم.

وقع الاختيار على المهندس تشارلز غارنييه، وهو مهندس معماري غير معروف، يبلغ من العمر 32 عاما، وأهم ما كان يميز تصميمه أنه وجد حلا لاستيعاب الجماهير الكبيرة.

بدأ البناء عام 1862، واستغرق عدة سنوات، وكانت المشكلة الأهم التي واجهت المهندس المعماري أثناء البناء هي أن المساحة التي اختارها الإمبراطور، تقع على قمة بحيرة جوفية.

اقرأ/ي أيضا :  الكتب الأكثر تأثيرا على الاقتصاد بالعقود الأخيرة

استغرق الأمر ثمانية أشهر حتى تم الانتهاء من وضع الأساسات، نتيجة استمرار الفيضان في ملء البحيرة بالماء. وتغلب غارنييه على مشكلة صرف المياه الجوفية، عن طريق إنشاء نظام صرف للمياه الجوفية، في صهريج خاص، بالإضافة إلى بناء أساس مزدوج للجدران.

استخدم غارنييه معادن مذهبة للجدران، بدل استخدام ورق الذهب الاعتيادي لطلاء الجدران، لتوفير الوقت والجهد الكبير الذي يحتاجه ورق الذهب، كما استخدم الرخام واللوحات الجدارية في تزيين أنحاء المبنى وصولا إلى السقف.

وتحتوي الساحة الخارجية للمبنى على العديد من المنحوتات والتماثيل، بالإضافة إلى جناحين جانبيين للمبنى، أحدهما أنشئ كمدخل للإمبراطور، والآخر للجمهور.

مسرح البولشوي بموسكو
يعد مسرح البولشوي أحد أشهر معالم موسكو السياحية. ورغم إعادة بناء المسرح عدة مرات، بسبب الحرائق والقنابل والتدمير، فإنه لا يزال واحدا من أكبر وأقدم مسارح الأوبرا والباليه في العالم، بالإضافة إلى امتلاكه واحدة من أفضل فرق الأوركسترا السيمفونية في العالم، وأفضل الفرق العالمية الرائدة في فن الباليه (فريق البولشوي).

في مارس/آذار 1776 حصل الأمير بيوتر أوروسوف على تصريح من الإمبراطورة كاثرين الثانية لبناء مسرح عام بموسكو. دمر الحريق المسرح عام 1805، و بعد إعادة تجديده، دمرت أجزاء منه أثناء الغزو الفرنسي لموسكو عام 1812.

أعيد ترميم المسرح مرة أخرى في الفترة بين 1821و1824، تحت إشراف المهندس جوزيف بوفن.

وفي عام 1843 أعيد تجديد المسرح مرة أخرى، لكن حريقا كبيرا لحق به عام 1853، وسبب به أضرارا بالغة، وأعيد تجديده على يد المهندس ألبرتو كافوس، وافتتح عام 1856، وفي عام 2002 أضيفت أبنية جديدة إلى جانب المباني الرئيسية.

وبداية من عام 2005 وحتى 2011 أغلق المسرح للترميم والتجديدات التي تضمنت تحسين الصوت، واستعادة الديكور الإمبراطوري الأصلي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011 أعيد افتتاح مسرح البولشوي بشكله الحالي، في حفل موسيقي ضخم ضم عروض باليه وأوبرا من مختلف ثقافات العالم.

اقرأ/ي أيضا :  كيفية خياطة على زر قميص

دار أوبرا فيينا بالنمسا
افتتحت أوبرا فيينا بالنمسا في 25 مايو/أيار 1869 بعرض موسيقي لموتزارت بعنوان “دون جوان”، بحضور الإمبراطور فرانز جوزيف والإمبراطورة إليزابيث.

تم تصميم البناء من قبل المهندس المعماري أوغست سيكارد سبيرغ، في حين تم وضع التصميم الداخلي من قبل مصمم الديكور إدوارد فان دير نول، وشارك العديد من الفنانين في رسم اللوحات الجدارية الداخلية للبهو والشرفات.

من الأحداث المؤسفة المرتبطة بأوبرا فيينا، انتحار فان دير نول، وإصابة سيكارد سبيرغ بجلطة دماغية أدت إلى وفاته، ولم يحضر أي منهم افتتاح دار الأوبرا.

شهدت أوبرا فيينا أول نقطة تحول مهمة في تاريخها تحت إشراف غوستاف ماهلر، الذي قام بتحويل نظام الأداء القديم بالكامل، وزاد من دقة توقيت العروض، واستفاد من التجارب الموسيقية المختلفة لتشكيل جماليات المسرح الجديد.

شهدت السنوات من 1938 فصلا مظلما في تاريخ دار أوبرا فيينا، حيث تم طرد العديد من أعضاء الأوبرا وفرقها، ومطاردتهم وقتلهم، بالإضافة إلى منع العديد من الأعمال الفنية.

في 12 مارس/آذار 1945 دمرت دار الأوبرا أثناء التفجيرات، وبعد ثلاثة أشهر في مايو/أيار 1945 أعلن وزير الدولة للأشغال العامة أن إعادة بناء دار أوبرا فيينا ستبدأ على الفور.

وخلال عشر سنوات تمت إعادة بناء الأوبرا بقاعات جديدة، وتكنولوجيا حديثة، وتم بث مراسم الافتتاح على شاشات التلفزيون النمساوي، في إشارة إلى العالم بعودة الحياة من جديد إلى النمسا بعد الاستقلال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق