صحة ومجتمع

اتيكيت التعامل مع المسنين ..

للوالدين منزلة كبيرة ومرتبة من اعلي المراتب وجميع الأديان تؤكد الحرص علي ضرورة احترامهما وتقديرهما

اتيكيت التعامل مع المسنين
اتيكيت التعامل مع المسنين

 

 إذا كان للوالدين منزلة كبيرة ومرتبة من اعلي المراتب وجميع الأديان تؤكد الحرص علي ضرورة احترامهما وتقديرهما ولما كان الوالدين عندما يتقدم بهما العمر يحتاجان إلى أسلوب معاملة خاصة يساعدهما علي تخفيف شدة تأثرهما الانفعالي وعلاج الآثار الناتجة من إصابتهما بالحساسية النفسية

فأن علم الاتيكيت المستوحي قواعده من تعاليم الإسلام قد وضع آدابا سلوكية يجب علي الأبناء ضروره اتباعهاعند معامله الآباء والأمهات عند الكبر امتثالا لأمر الله تعالي حينما قال: ” أما يبلغنا عندك الكبر أحدهما اوكلاهما فلا تقل لهما أف ولاتنهرهما وقل لهما قولا كريما ” وقوله تعالي” واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ” لذا فمن دواعي البر والاحسان للوالدين ومن الأمور التي يجب علي الابناء مراعاتها عند معاملتهما الآتي :-

١- الاسبقية تحتل منزلة هامة جدا في حياه الوالدين ولا سيما المسنين منهما حيث تزداد لديهما حدة الاعتزاز بالنفس وعدم قبول ما يمس مكانتهما اوالاقلال من شأنهما أو إنكار فضلهما أو عدم الاعتراف بجميلهما أو نسيان ماقدمانه من تضحيات وعطاء مادي ومعنوي من أجل تربية الأبناء ورفعه شأنهم واسعادهم فضلا عن الوقوف بجانبهم ومساعدتهم وتحمل همومهم حتي بعد استقلالهم وانشغالهم بحياتهم الأسرية الخاصة ومن هنا جاءت الحكمة الإلهية عندما جعل الله تعالي عقوق الوالدين من الكبائر لذا يجب علي جميع الأبناء توقير الوالدين وتبجيلهما واعطائهما الأولوية في أمور كثيرة لأن تجاهلهما او الانتقاص من قدرهما يعتبر من العقوق.

٢ – عند دعوة الوالدين لتناول الطعام يجب مراعاه ظروفهما الصحيه عند إعداد الطعام منعا من تعرضهما لوعكات صحيه نتيجه تجاهل ذلك كما يجب اعطاؤهما الأولوية في تقديم الوجبات قبل الآخرين من أفراد الأسرة وفي حالة مصاحبة الابن لأحد والديه أثناء قيادته للسيارة يجب أن يعطيه أسبقية الجلوس بالمقعد الموجود بجانبه وعند دعوه الأبناء لوالديهما للمشاركة في مناسباتهم السعيدة يجب علي الأبناء مراعاة الاهتمام والترحيب بهما وعدم الانشغال عنهما مع ضرورة تقديمها للضيوف علي سبيل التعارف افتخارا واعتزازا بهما حتي ولو كانا الوالدين من مستوي اجتماعي أو علمي متواضع

اقرأ/ي أيضا :  تيسير خالد يدعو الى تغيير قواعد الإشتباك مع سياسة الإدارة الأميركية وحكومة إسرائيل

٣ – الوالدين المسنين غالبا ما يصابون بالأمراض وهما في حاجة للعيش في حالة من الهدوء وعدم الإزعاج مع عدم التسبب في تعرضهما للانفعال أو الاضطرابات النفسية أو العصبية لذا يجب علي الأبناء عند زيارة الوالدين التنبيه علي الأحفاد بالمحافظة علي جو الهدوء مراعاة لظروف الأجداد الصحية فلا داعي لرفعهم صوت التلفزيون والمسجلات بطريقة مزعجة مثيرة للضوضاء وعند ممارسة الأحفاد الصغار للعب في منزل الأجداد يراعي تعويدهم علي عدم التسبب في أحداث أي ضجيج مقلق للراحة حيث إن الوالدين المسنين حينما يشعران بأن الأبناء والأحفاد يقدرون ظروفهما الصحيه مع حرصهم علي توفير جو الهدوء لهما فأن الوالدين يسعدان بذلك وتزداد لديهما الطاقه الإيجابية والاحساس بالراحة النفسية

٤ – علي الأبناء مراعاة حسن الإنصات عند سماع نصائح الوالدين المسنين ولا داعي للحوارات الجدالية معهما كما يجب علي الأحفاد عدم ترك المكان عند سماع النصائح الخاصة بهم أو تعمدهم الانشغال بالموبيل وتجاهل حديث الأجداد والجدات فذلك ليس من آداب اللياقة عندالاستماع لنصائحهما أو التحاور معهما لأنه يترك انطباعا سيئا في نفس الأجداد يوحي بعدم احترام الابناء والأحفاد لهما .

٥ – الوالدين دائما يسعدان بحرص الأبناء علي مشاركتهما في المناسبات السعيدة سواء الأعياد أو المناسبات الاجتماعية الخاصة بهما كأعياد ميلادهما. و تجاهل الأبناء ذلك له تأثير سلبي علي نفسية الوالدين فمن آداب المجامله تذكر الأبناء لهذه المناسبات السعيدة مع الحرص علي زيارتهما وتقديم الهدايا لهما حتي ولو كانت رمزية لأن ذلك يدخل السرور والرضا في نفوسهما ويزيدهما شعورا باهميتهما ومن آداب سلوك معاملة الوالدين عدم الاكتفاء بمجرد عمل مكالمات تليفونية للاطمئنان علي الوالدين وخاصه المسن منهما والقعيد فهما أحوج لزيارة الابناء الشخصيه لهما لأنها تترك أثرا طيبا في نفوسهما وتمنحهما الإحساس بأن مكانتهما مازالت قويه لدي الأبناء كما أنها تخلصهما من الآثار السلبية الناتجة من الإصابة بالحساسية النفسية وليتذكر الأبناء قول رسول الله ( عليه الصلاه والسلام):” بروا اباؤكم تبروكم ابنائكم”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق