امتحانات توظيف

الفرق بين ( العشي والإبكار ) وبين ( العشي والإشراق )

الفرق بين ( العشي والإبكار ) وبين

( العشي والإشراق )

 

ورد تعبير ( بالعشي والإبكار ) مرتين في القرآن الكريم ، وفي المرتين نجده مرتبطاً بالتسبيح ، أما تعبير ( بالعشي والإشراق ) فقد ورد مرة واحدة فقط ومرتبطاً أيضاً بالتسبيح

وحين ندرك الفرق في المعنى بين التعبيرين نقف على دقة القرآن الكريم في إصابة المعنى الذي لا يمكن لبشر أن يصيبه على هذه الدرجة العظيمة من الدقة .

ففي الآيتين اللتين ذكرتا ( العشي والإبكار ) نقرأ :
( قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك الا تكلم الناس ثلاثة ايام الا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار ) آل عمران : 41 .
( فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار) غافر : 55 .

وفي الآية التي ذكرت ( العشي والإشراق ) نقرأ :
( انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق ) ص : 18 .

وبعد أن قرأنا الآيات نتساءل ، لماذا ذكر تعالى العشي والإبكار في الآيتين ثم ذكر العشي والإشراق في الثالثة ، وما الفرق في المعنى بين هذه وتلك ؟

بالرجوع الى معنى كلمة ( الإبكار ) نجدها مشتقة من مادة بكر، والتي اشتق منها معنى ( أول كل شيء ) فالبكر هو أول مولود وأول كل شيء ، والابتكار هو اختراع الجديد لأول مرة ، وباكورة الفاكهة هي أول ما ينضج منها .. وهكذا .

أما كلمة الإبكار التي نحن بصددها فتعني أول ما يبدأ الإنسان بفعله حين يستيقظ من نومه صباحاً بعد قضائه ليله نائماً . فالإبكار لا يمكن أن يعني وحده الصباح الباكر مجرداً عن حركة الإنسان ، لأن لفظة ( الإبكار ) هي مصدر للفعل ( أبكر ) ومعناه أتى في الصباح الباكر ، فحين نقول ( أبكر فلاناً ) فمعناها أتاه مبكّراً في الصباح .

ولما كانت الآيتان اللتان ذكرتا ( العشي والإبكار ) تأمر أولاهما زكريا عليه السلام أن يسبح بالعشي والإبكار ، وتأمر الثانية محمداً عليه الصلاة والسلام أن يسبح بالعشي والإبكار ، أي أن يسبحا في الليل وحين يستيقظان من النوم صباحاً ليبدآ عملهما ، يتضح لنا أن لفظة ( الإبكار ) مرتبطة بعمل الإنسان .

ولكن الآية الثالثة الخاصة بتسبيح الجبال استخدم فيها تعبير ( بالعشي والإشراق ) ، لأن الجبال لا تنام ولا تستيقظ بل يتعاقب عليها الليل والنهار وهي ثابتة مكانها ، وقد سخرها الله تعالى لتسبح مع داود عليه السلام بالعشي والإشراق .

من هنا يتضح لنا الفرق بين معنى ( العشي والإبكار ) ومعنى ( العشي والإشراق ) ، فالأول للإنسان والثاني للجماد

وتتضح لنا الدقة القرآنية العظيمة في إصابة المعاني التي يغفل عنها البشر.

 

السابق
رواد اللغة وإعلامها الأوائل
التالي
بحر الرجز

تعال نخبرك الحقيقة مجانا
 قناة مستمرون :http://t.me/mostamron
 قناة ساخر: https://t.me/h_alsakher
 قناة التوظيف: http://t.me/UNedu
 انا توجيهي: http://t.me/m_tawjehy
 الفيسبوك : http://bit.ly/3mRR6nY
 تابعني : http://bit.ly/2ICC