امتحانات توظيف

القياس والتقويم

 

القياس والتقويم

من طبيعة الإنسان ومن خلال جهوده المتنوعة في الحياة ، يحاول دائما أن يعرف ماذا أنجز منها ، وماذا بقي عليه لينجز ، والفرد حينما يفعل ذلك إنما يهدف إلى معرفة قيمة الأعمال التي قام بها مقارنة بما بذل منها من جهد ومال ووقت . وليست معرفة القيمة هنا هدفنا في حد ذاتها ، بقدر ما هي مقصودة لمعرفة أيستمر الفرد في تلك الجهود التي يبذلها لتحقيق ذلك العمل ، وبنفس الأسلوب الذي كان يتبعه ، أم يتطلب الأمر تغيرا في الأسلوب ، أو الطريقة للوصول إلى نتائج أفضل .

وهذا النوع من التقويم يعرف بالتقويم الذاتي ، أو المتمركز حول الذات ، وهو يعني أن الفرد يحكم على الأشياء ، والمنجزات ، والأشخاص بقدر ما ترتبط بزاته ، والتقويم بهذا المفهوم عبارة عن وزن للأمور ، أو تقدير لها ، أو حكم على قيمتها .

وفي التربية قوم المدرس أمور الطلاب أي أعطاها قيمة ووزنا ، بغرض التعرف إلى أي حد استطاع
الطلاب الإفادة من عملية التعليم المدرسية ، وإلى أي مدى أدت هذه الإفادة إلى إحداث تغيير في سلوكهم ، وفيما اكتسبوه من مهارات تساعدهم على مواجهة الحياة الاجتماعية وما فيها من مشكلات .

الفرق بين القياس والتقويم :

يذكر أحيانا اصطلاح ” التقويم ” مرتبطا مع اصطلاح ” القياس ” حتى يكاد يتبادر إلى ذهن السامع أنهما مترادفان ، أو أنهما يؤديان إلى مفهوم معنوي واحد ، مع أن بينهما فرقا واضحا .

فالتقويم التعليمي من خلال المفاهيم السابقة يمكن تعريفه بأنه : تحديد التقدم الذي يحرزه التلاميذ نحو تحقيق أهداف التعليم . وبهذا التعريف يرتكز على محورين أساسين هما : 1 ـ أن الخطوة الجوهرية في عملية التقويم هي تعيين الأهداف الجوهرية .

2 ـ أي برنامج للتقويم يتضمن استخدام إجراءات كثيرة .

أما القياس التعليمي: فهو وسيلة من وسائل التقويم ، وهو يعني مجموعة مرتبة من المثيرات أعدت لتقيس بطريقة كمية ، أو بطريقة كيفية بعض العمليات العقلية ، أو السمات ، أو الخصائص النفسية ، والمثيرات قد تكون أسئلة شفوية أو تحريرية مكتوبة وقد تكون سلسلة من الأعداد ، أو بعض الأشكال الهندسية ، أو النغمات الموسيقية ، أو صورا ، أو رسوما ، وهذه كلها مثيرات تؤثر في الفرد وتستشير استجاباته ، وهذا يعني أن للقياس درجات ، أو أنواعا كثيرة ، ومن العسير على الباحث أن يضع لهذا المصطلح تعريفا شاملا مفصلا يحظى بقبول أكبر عدد من الآخرين ، غير أن التقويم أوسع وأعمق من مجرد تقويم التلميذ ، أو نموه خلال التعليم ،فهذا النوع من التقويم يعرف بالتقويم المصغر ، وما هو إلا واحد من منظومة التقويم الكبيرة التي تبدأ ، أو تنتهي من الموقف التعليمي داخل الحجرة الدراسة ، أو خارجها على المستوى الإجرائي وتنتهي أو تبدأ بتقدم ، أو نمو النظام التعليمي كله من أجل تحقيق الأهداف القومية ، والتنموية في المجتمع الذي ينتمي إليه ، وهذا ما يعرف بالتقويم المبكر .

 

مجالات التقويم :

للتقويم مجالات عديدة يمكن حصر بعضها في الأتي : ـ

1 ـ تقويم عمل المعلم والعاملين في التعليم .

2 ـ تقويم المناهج وما يتصل بها من مجتمع مدرسي ، وطرق ووسائل تعليمية ، وكتب دراسية .

3 ـ تقويم الكفاية الإدارية ، وما يرتبط بها من تشريعات تربوية .

4 ـ تقويم علاقة المدرس بالمجتمع المحيط به .

5 ـ تقويم الكفاية الخارجية للتعليم ، وخاصة العلاقات التي تربط التعليم بالعمل .

6 ـ تقويم الخطط التربوية ، وما يتبعها من برامج ومشروعات .

7 ـ تقويم السياسية التعليمية .

8 ـ تقويم استراتيجية التنمية التربوية ، وغيرها من الأنواع الأخرى ، وكل هذه الأنواع من التقاويم يجمعها رابط مشترك هو أهداف التعليم وما وراءها من حاجات مجتمعية ، ومطالب نمو المتعلمين التي تغبر معايير أساسية كل تقويم تربوي .

وعملية التقويم تبدأ بالتشخيص أولا وتحديد نقاط القوة والضعف بناء على البيانات والمقاييس المتوفرة وتنتهي بإصدار مجموعة من القرارات التي تحاول القضاء على السلبيات التي تحاول القضاء على السلبيات التي اكتشفت وعلى أسبابها .

ومجال عملية التقويم هذه هو العمل التعليمي بدءا بالتلميذ الذي يعد محور العملية التعليمية كلها ، وهدفها الأول مرورا بالتعليم ، وما يرتبط بها من سلطات ، ومؤسسات تعليمية ، وإداريين ومشرفين ، وينتهي بكل المؤسسات العاملة في المجتمع ، والتي يتصل عملها بالتعليم بشكل أو بآخر .

 

أهمية التقويم :

هناك عدة نقاط تبرز من خلالها أهمية التقويم ، وخطورة الأدوار التي يلعبها في المجال التربوي ويمكن إجمالها في آلاتي :

1 ـ ترجع أهمية التقويم إلى أنه قد أصبح جزءا أساسيا من كل منهج ، أو برنامج تربوي من أجل معرفة قيمة ، أو جدوى هذا المنهج . أو ذلك البرنامج للمساعدة في اتخاذ قرار بشأنه سواء كان ذلك القرار يقضي بإلغائه أو الاستمرار فيه وتطويره . بما أن جهود العلماء والخبراء لا تتوقف في ميدان التطوير التربوي فإن التقويم التربوي يمثل حلقة هامة وأساسية يعتمدون عليها في ه

ذا التطوير .

3 ـ لأن التشخيص ركن أساسي من أركان التقويم فإنه يمكننا القول بأن هذا الركن ” الشخصية ” يساعد القائمين على أمر التعليم على رؤية الميدان الذي يعملون فيه بوضوح وموضعية سواء كان هذا الميدان هو الصف الدراسي ، أو الكتاب ، أو المنهج ، أو الخطة ، أو حتى العلاقات القائمة بين المؤسسات التربوية وغيرها من المؤسسات الأخرى .
4 ـ نتيجة للرؤية السابقة فإن كل مسؤول تربوي في موقعه يستطيع أن يحدد نوع العلاج المطلوب لأنوع القصور التي يكتشفها في مجال عمله مما يعمل على تحسينها وتطويرها .
5 ـ عرض نتائج التقويم على الشخص المقوم ، وليكن التلميذ مثلا يمثل له حافزا يجعله يدرك موقعه من تقدمه هو ذاته ومن تقدمه بالنسبة لزملائه ، وقد يدفعه هذا نحو تحسين أدائه ويعزز أداءه الجيد .
6 ـ يؤدي التقويم للمجتمع خدمات جليلة ، حيث يتم بوساطته تغيير المسار ، وتصحيح العيوب ، وبها تتجنب الأمة عثرات الطريق ، ويقلل من نفقاتها ويوفر عليها الوقت ، والجهد المهدورين .

السابق
ومضات فى الرياضيات
التالي
 الفعل المجرد ، والفعل المزيد

تعال نخبرك الحقيقة مجانا
 قناة مستمرون :http://t.me/mostamron
 قناة ساخر: https://t.me/h_alsakher
 قناة التوظيف: http://t.me/UNedu
 انا توجيهي: http://t.me/m_tawjehy
 الفيسبوك : http://bit.ly/3mRR6nY
 تابعني : http://bit.ly/2ICC