امتحانات توظيف

أنواع الاختبارات التحصيلية ( الصفية)

120

 

 

أنواع الاختبارات التحصيلية ( الصفية)

 

هناك عدة أنواع من الاختبارات التحصيلية التي يمكن استخدامها في غرفة الصف ، ومن هذه الأنواع :

1 ـ الاختبارات الشفوية :

وفيها يوجه الفاحص للمفحوص أسئلة شفوية ، ويستجيب المفحوص بالطريقة نفسها ، وهي من أقدم أنواع الاختبارات وتستخدم في تقويم مجالات معينة من التحصيل كالقراءة الجهرية وإلقاء الشعر وتلاوة القرآن الكريم .

2 ـ الاختبارات المقالية :

وهي الاختبارات ذات الإجابة الحرة ، ويطلق عليها أحياناً اسم الاختبارات الإنشائية أو التقليدية ، ولأن هذه الاختبارات تتيح للمفحوص فرصة إصدار جوابه الخاص به وكيفية تنظيم الإجابة تركيبها فهي تساعد على قياس أهداف معقدة معينة كالابتكار والتنظيم والمكالمة بين الأفكار والتعبير عنها باستخدام الفاظه الخاصة ، ومن نقاط ضعف هذا النوع من الاختبارات قلة شمول أسئلتها للمادة الدراسية جميعها ، وتأثر تصحيحها بالعوامل الذاتية للمصحح .

3 ـ الاختبارات الموضوعية :

ويطلق عليها اسم الاختبارات الحديثة مقارنة بالاختبارات المقالية ، وقد اشتهرت باسم الموضوعية لما تمتاز به من دقة وموثوقية ولعدم تأثر تصحيحها بالعوامل الذاتية للمصحح ، وهي أنواع متعددة أشهرها : الصواب والخطأ ، والاختيار من متعدد ، والمقابلة ، والتكميل .

ومع ما تتميز به الاختبارات الموضوعية من موضوعية وشمول وارتفاع في معاملي الصدق والثبات وسهولة في التطبيق والتصحيح إلا أن إعدادها صعب وتقصر عن قياس بعض الأهداف التعليمية المعقدة كالتركيب والتقويم كما أنها تفتح مجالاً للغش والتخمين من قبل المفحوصين ، ولذلك فإنه ينصح بعدم استخدامها منفردة دون الاختبارات المقالية ، بل يفضل المزج بين النوعين وهذا يعود طبعاً إلى طبيعة المادة الدراسية .

4 ـ الاختبارات الأدائية :

وهي الاختبارات التي تقيس أداء الأفراد بهدف تعرف بعض الجوانب الفنية في المادة المتعلمة وفي بعض المهارات التي لا يمكن قياسها بالاختبارات الشفهية أو الكتابية من مقالية وموضوعية ، وذلك فهي لا تعتمد على الأداء اللغوي المعرفي للطالب ، وإنما تعتمد على ما يقدمه الطالب من أداء عملي في الواقع .

أغراض الاختبارات التحصيلية ( الصفية)

إن أغراض الاختبارات التحصيلية متصلة بأغراض القياس والتقويم عامة ، ومن هذه الأغراض :

1 ـ التشخيص :

أي محاولة تعرف جوانب القوة والضعف لدى الطالب في جانب من جوانب التحصيل للاستفادة من النتائج في تدعيم جوانب القوة ومعالجة جوانب الضعف مع ما يستدعيه ذلك من تقويم لأسلوب التدريس أو المناهج أو المرافق التعليمية المختلفة ومصادر التعلم ، مع الإشارة إلى أن هناك اختبارات خاصة بالتشخيص ، ولكن هذا لا ينفي عن الاختبارات التحصيلية الصفية العادية وظيفة التشخيص .

2 ـ التصنيف :

أي تصنيف الطلاب إلى تخصصات مختلفة : أكاديمي ـ تجاري ـ صناعي ـ زراعي ، وما إلى ذلك ، أو تصنيفهم إلى مجموعات اعتماداً على قدراتهم العقلية أو ميولهم . وبطبيعة الحال لا يكون هذا التصنيف ممكناً إلا بالاعتماد على نتائج الطلاب على اختبارات تحصيلية ، أو اختبارات خاصة ، أو وسائل قياس أخرى من مقابلات شخصية واستبانات وقوائم وما إلى ذلك .

3 ـ قياس مستوى التحصيل :

والذي عبرنا عنه مسبقاً بمدى تحقق الأهداف التعليمية لدى المتعلم في مادة دراسية بعينها ، وفي المواد الدراسة جميعها . هذا وأن الاختبارات التحصيلية في معظمها إنما تنصب على تحقيق هذا الهدف بقصد الأخذ بنتائجه في تحسين مستوى التعليم وترفيع الطلاب إلى صفوف أعلى وما إلى ذلك .

4 ـ أغراض أخرى :

كالمسح ، والتنبؤ ، والتغذية الراجعة للطلاب ، وقد أشرنا إلى هذه الأغراض في الفصل السابق .

تفسير نتائج الاختبارات التحصيلية ( الصفية)

عند إجراء الاختبارات الصفية وتصحيحها سواء أكانت كتابية أم شفوية أم أدائية ، فلا بد من تفسير نتائجها . وذلك حتى يتمكن المعلم من إعطاء الحكم المناسب على العلامات التي حصل عليها المفحوصون في هذه الاختبارات . ولتفسير نتائج الاختبارات التحصيلية يستخدم نوعان من الاختبارات هما :

1 ـ اختبارات محكية المرجع criterion –referenced tests .

2 ـ اختبارات معيارية المرجع norm – referenced tests .

وفيما يلي توضيح لهذين النوعين من الاختبارات مع شيء من التفصيل :

أولاً : اختبارات محكية المرجع :

الاختبارات محكية المرجع هي الاختبارات التي تقّوم أداء الطالب في ضوء محك معين يأخذ مستوى الطالب بعين الاعتبار ، وقد شاع استخدام هذه الاختبارات حديثاً في مجال التربية والتعليم ، لما لها من فائدة كبيرة في الموضوعية عند الحكم على مستوى المتعلم ومعرفة مدى تحصيله في مجال من المجالات التحصيلية . وتعود هذه الاختبارات إلى العالم الأمريكي جيلزر ، (1962) .
خصائص الاختبارات محكية المرجع :

تتصف الاختبارات محكية المرجع بعدد من الخصائص أهمها :

1 ـ يحدد المحك لهذه الاختبارات بناء على خبرة المعلم ومعرفته بتلاميذه .
ومثال ذلك أن معلم الرياضيات ق

د يحدد إمكانية حل الطالب لعشرة أسئلة على الجذر التربيعي ، حلاً صحيحاً ، دليلاً على استيعابه بموضوع الجذر التربيعي . وهنا إذا أعطي الطالب خمسة عشر سؤالاً واستطاع أن يحل عشرة منها بشكل صحيح أو أكثر من عشرة فإنه يعني أنه استوعب الموضوع ( الجذر التربيعي ) . أما إذا لم يستطع حل ذلك العدد من الأسئلة كأن يحل تسعة أسئلة . أو أقل فهذا يعني أنه لم يستوعب الدرس .

2 ـ في الاختبارات المحكية المرجع يقارن أداء الطالب بالمحك ، وليس يغيره ، كما هو متعارف عليه في الاختبارات المبنية على المعيار المرجعي . ففي المثال السابق يقارن أداء الطالب بعدد الأسئلة الصحيحة اللازمة لاعتبار تحقيق هدف الاستيعاب .

3 ـ الاختبارات المحكية المرجع من وسائل التقويم التكويني :
وهذا يعني أنه قد تجري عدة مرات للمادة الواحدة ، والتي قد يحدد المعلم محكات لكل اختبار في المادة نفسها . وبالتالي فإن نجاح الطالب في أحدها لا يعني نجاحه بالمادة جميعها .
ومثال ذلك ، أن نجاح الطالب في استيعاب الجذر التربيعي ، كما في المثال السابق ، لا يعني نجاحه في مادة الرياضيات جميعها .
وحتى يحكم على استيعاب الطالب لمادة الرياضيات ، لابد أن يجتاز المحكات المرجعية جميعها والمحددة لكل دروس الرياضيات . وهذا أيضاً يختلف عن الاختبارات التي تبنى على معيارية المرجع التي تحقق الأهداف العامة للمادة .
ومثال آخر على ذلك من مادة اللغة العربية ، فإذا حدد المعلم بأن حفظ قصيدتين شعريتين من بين ثلاث قصائد موجودة في مادة اللغة العربية ، هو شرط نجاح الطالب في مادة المحفوظات ، وإذا حفظ طالب ما قصيدتين من بين القصائد الثلاث المذكورة فإنه يكون قد حقق هدف الحفظ للمحفوظات فقط ، ولا يعتبر قد استوعب مادة اللغة العربية ككل .. وهكذا .

4 ـ تقسم الاختبارات المحكية المرجع حسب أغراضها إلى قسمين هما :

أ ـ اختبارات محكية صفية classroom mastery criterion

وفي هذا النوع من الاختبارات لا تقارن نتائج طلاب الصف الواحد بشكل فردي وإنما تقارن نتائج الطلاب جميعهم في الصف الواحد بشكل جماعي . وهنا يعتبر تحقيق المحك دليلاً على تحقيق المعلم لأهداف المادة الدراسية .
مثال ذلك ، لو فرضنا أن معلم مادة العلوم قام بتحديد الهدف التالي كمحك لتحقيق أهداف تدريس مادة العلوم : ” أن يعدد 70% من طلاب الصف الرابع الابتدائي أسماء خمسة حيوانات تأكل العشب من بين صور لحيوانات متعددة موجودة أمامه ” ، فإذا أجري اختبار لهؤلاء الطلاب وتبين أن 70% منهم عددوا خمسة حيوانات آكلة للعشب وبشكل صحيح . فإن المعلم سيعتبر أن أهداف تدريسه لهذه المادة قد تحققت .

ونلاحظ هنا أننا لا نقارن نتائج الطلاب فيما بينهم ، وإنما نقارن النسبة المحددة من الطلاب بالمحك الموضوع من قبل المعلم .

ب ـ الاختبارات المحكية للطالب student mastery criterion

وفي هذا النوع من الاختبارات المحكية يقارن أداء الطالب بهذا المحك للتعرف إلى مدى تحقيقه للأهداف . وهذا النوع بعكس النوع السابق ففي حين نقوم في الاختبارات لمحكية الصفية بمقارنة أداء مجموع الطلاب بالمحك ، إلا أننا هنا نقوم بمقارنة أداء كل طالب على حدة بالمحك في حالة استخدام الاختبارات المحكية للطالب .

مثال ذلك أن يحدد المعلم إجابة الطالب إجابة صحيحة لخمسة أسئلة من ثمانية كشرط لنجاحه في امتحان يومي أو غيره ، وهنا إذا استطاع الطالب حل خمسة أسئلة فأكثر من بين الأسئلة الثمانية بصورة صحيحة فإنه يمكن القول أنه قد نجح وحقق الأهداف من تلك المادة .

وإذا لم يتمكن إلا من حل أربعة أسئلة أو أقل بشكل صحيح من بين الأسئلة المذكورة ، فإنه يعتبر فاشلاً في الامتحان :

5 ـ يمكن للمعلم أن يحدد درجات لهذه الاختبارات :
ومثال ذلك أن يحدد المعلم بأنه إذا حل الطالب خمسة أسئلة من بين ثمانية أسئلة حلاً صحيحاً فهو متوسط وإذا حل ستة أسئلة فهو جيد ، وإذا حل سبعة أسئلة فهو ممتاز .

6 ـ تقوم اختبارات محكية المرجع بتحديد ماذا يعرف الطالب في مادة ما وماذا يستوعب منها .

7 ـ يحدد (brickell) سبع نقاط أساسية يمكن من خلالها عمل اختبارات محكية عالية الدقة وهي :

ـ أن يحدد المعلم الكتابات أو الانجازات المراد تحقيقها من الطالب بدقة .

ـ أن يحدد كيفية قياس أداء التحصيل بدقة .

ـ أن يحدد الوقت المناسب لقياس الأداء عند الطلاب .

ـ أن يحدد الحد الأدنى للنجاح .

ـ أن يحدد كيف يمكن زيادة أو تقليل الحد الأدنى للنجاح في ضوء عدد الرسوب والناجحين

ـ أن يحدد فيما إذا كان المحك للصف ككل أم للطالب الواحد .

ـ أن يحدد ماذا يجب أن يعمل تجاه الطلاب الذين فشلوا في الامتحان أو على المحك .

ثانياً : الاختبارات معيارية المرجع norm – referenced tests :

تعرف الاختبارات معيارية المرجع بأنها تلك الاختبارات التي تقّوم أداء الطالب في ضوء معايير معينة بحيث تسمح هذه المعايير بمقارنة أداء الطالب بأداء غيره من الطلاب من المستوى نفسه .

وقد شاع استخدام هذا النوع من الاختبارات حديثاً ، جنباً إلى جنب

مع الاختبارات محكية المرجع .
خصائص الاختبارات معيارية المرجع :

1 ـ تحدد هذه الاختبارات بواسطة لجان متخصصة ، بحيث تكون عامة على مستوى الدولة .

2 ـ يمكن من خلال هذه الاختبارات مقارنة أداء الطلاب ببعضهم بعضاً ، وهنا يمكن القول : الطالب الأول والطالب الثاني ، وهكذا . فمثلاً الطالب الذي يحصل على معدل 80% يمكن القول بأنه يتفوق على 79% من الطلبة .

3 ـ تعتبر اختبارات معيارية المرجع من وسائل التقويم الختامي ، وبالتالي تجري مرة واحدة سنوياً أو كل فصل دراسي ، وتشمل المادة كلها في الغالب .

4 ـ في الاختبارات معيارية المرجع ، ينظر للمادة الدراسية ككل لا كأجزاء فامتحان اللغة العربية مثلاً يتضمن القواعد ، والقراءة ، والمحفوظات … وعلامة الطالب عليها كلها يعني علامة الطالب في اللغة العربية . ويمكن في هذه الاختبارات أن يغطي نجاح الطالب في بعض الفروع على رسوبه في فروع أخرى ، فنجاح الطالب في القواعد مثلاً قد يغطي رسوبه في القراءة ، وبالتالي ينظر لنجاحه في مادة اللغة العربية ككل .

5 ـ في هذه الاختبارات تحدد في العادة علامة النجاح والعلامة العليا ، فمثلاً لو كانت العلامة الكلية (100) تكون علامة النجاح (50) وهي متوسط العلامة والحد الأعلى (100) .

6 ـ يحدد العالم (كروبو KRUBO ) شروط إعداد الاختبارات معيارية المرجع فيما يلي :

أ ـ عمل جدول مواصفات للتقيد بالأوزان الحقيقية لجوانب المادة الدراسية .

ب ـ تحديد الأهداف المراد قياسها .

ج ـ تحديد الطلاب المراد تطبيق الاختبار عليهم .

د ـ تهيئة ظروف مناسبة وموحدة للطلاب .

مقارنة بين الاختبارات محكية المرجع والاختبارات معيارية المرجع

محكية المرجع
يقيّم كل سؤال في المادة بالتتابع
معيارية المرجع
يقيّم المادة ككل

محكية المرجع
تجري عدة مرات في الفصل الدراسي
معيارية المرجع
تجري مرة أو مرتين في الفصل الدراسي عادة

محكية المرجع
من وسائل التقويم التكويني
معيارية المرجع
من وسائل التقويم الختامي

محكية المرجع
يقارن فيها أداء الطالب بالمحك
معيارية المرجع
يمكن إجراء مقارنة مع أداء الطلاب الآخرين

محكية المرجع
يعدها المعلم ويحددها
معيارية المرجع
تعدها لجنة

محكية المرجع
تركز على خصوصيات المادة الدراسية بحيث يتم إجراء اختبار كل جزء على حده
معيارية المرجع
تركز على العموميات بحيث يتم اختبار المادة ككل

محكية المرجع
طبيعة الأسئلة تشتق من عمليات التعلم فإذا أجاب الطلبة على أسئلة الامتحان بعد الدراسة فهذا يعني أن أسلوب الدراسة والتدريس فعالين
معيارية المرجع
الغرض من الأسئلة الحصول على توزيع أوسع للدرجات حتى يمكن توزيع الطلبة حسب المنحنى السوي .

محكية المرجع
ليس الهدف من الامتحان الحصول على توزيع لدرجات الطلاب
معيارية المرجع
الأسئلة صعبة بوجه عام وهذا يتضح من كتابتها فهي غير مباشرة

محكية المرجع
تركز على نوعية السلوك والأداء مثال يستطيع علاء طباعة 50 كلمة في الدقيقة دون أخطاء بمستوى إتقان 95%
معيارية المرجع
تركز على ما امتلكه الفرد من معلومات مثال يطلب من علاء مثلاً الطباعة ويقيّم بناء على معيار محدد سلفاً وعام مقارنة بغيره

يصنف التقويم إلى أربعة أنواع :-
* التقويم القبلي .
* التقويم البنائي أو التكويني .
التقويم التشخيصي .*
* التقويم الختامي أو النهائي .
وسوف أتعرض في هذا البحث لأنواع التقويم السابقة بشيء من التفصيل ثم أوضح دور كل منها في تحسين التعلم لدى التلاميذ …..
أولاً : التقويم القبلي …
يهدف التقويم القبلي إلى تحديد مستوى المتعلم تمهيداً للحكم على صلاحيته في مجال من المجالات ، فإذا أردنا مثلاً أن نحدد ما إذا كان من الممكن قبول المتعلم في نوع معين من الدراسات كان علينا أن نقوم بعملية تقويم قبلي باستخدام اختبارات القدرات أو الاستعدادات بالإضافة إلى المقابلات الشخصية وبيانات عن تاريخ المتعلم الدراسي وفي ضوء هذه البيانات يمكننا أن نصدر حكماً بمدى صلاحيته للدراسة التي تقدم إليها .
وقد نهدف من التقويم القبلي توزيع المتعلمين في مستويات مختلفة حسب مستوى تحصيلهم .
وقد يلجأ المعلم للتقويم القبلي قبل تقديم الخبرات والمعلومات للتلاميذ ، ليتسنى له التعرف على خبراتهم السابقة ومن ثم البناء عليها سواء كان في بداية الوحدة الدراسية أو الحصة الدراسية .
فالتقويم القبلي يحدد للمعلم مدى توافر متطلبات دراسة المقرر لدى المتعلمين ، وبذلك يمكن للمعلم أن يكيف أنشطة التدريس بحيث تأخذ في اعتبارها مدى استعداد المتعلم للدراسة . ويمكن للمعلم أن يقوم بتدريس بعض مهارات مبدئية ولازمة لدراسة المقرر إذا كشف الاختبار القبلي عن أن معظم المتعلمين لا يمتلكونها
ثانياً : التقويم البنائي ….
وهو الذي يطلق عليه أحياناً التقويم المستمر ، ويعرف بأنه العملية التقويمية التي يقوم بها المعلم أثناء عملية التعلم ، وهو يبدأ مع بداية التعلم ويواكبه أثناء سير الحصة الدراسية .
ومن الأساليب والطرق التي يستخدمها المعلم فيه مايلي 
المناقشة الصفية .*
ملاحظة أداء الطالب . *
الواجبات البيتية ومتابعتها . *
النصائح والإرشادات . *
حصص التقوية .*
والتقويم البنائي هو أيضاً استخدام التقويم المنظم في عملية بناء المنهج ، في التدريس وفي التعلم بهدف تحسين تلك النواحي الثلاث وحيث أن التقويم البنائي يحدث أثناء البناء أو التكوين فيجب بذل كل جهد ممكن من أجل استخدامه في تحسين تلك العملية نفسها .
وعند استخدام التقويم البنائي ينبغي أولاً تحليل مكونات وحدات التعلم وتحديد المواصفات الخاصة بالتقويم البنائي ، وعند بناء المنهج يمكن اعتبار الوحدة درس واحد تحتوي على مادة تعليمية يمكن تعلمها في موقف محدد ، ويمكن لواضع المنهج أن يقوم ببناء وحدة بأداء بوضع مجموعة من المواصفات يحدد منها بشيء من التفصيل المحتوى ، وسلوك الطالب ، أو الأهداف التي ينبغي تحقيقها من جراء تدريس ذلك المحتوى وتحديد المستويات التي يرغب في تحقيقها ، وبعد معرفة تلك المواصفات يحاول واضعي المادة التعليمية تحديد المادة والخبرات التعليمية التي ستساعد الطلاب على تحقيق الأهداف الموضوعة ، ويمكن للمعلم استخدام نفس المواصفات لبناء أدوات تقويم بنائية توضح أن الطلاب قد قاموا بتحقيق الكتابات الموضوعة وتحدد أي نواح منها قام الطلاب فعلاً بتحقيقها أو قصروا فيها .
إن أبرز الوظائف التي يحققها هذا النوع من التقويم هي :-
* توجيه تعلم التلاميذ في الاتجاه المرغوب فيه .
* تحديد جوانب القوة والضعف لدى التلاميذ ، لعلاج جوانب الضعف وتلافيها ، وتعزيز جوانب القوة .
تعريف المتعلم بنتائج تعلمه ، وإعطاؤه فكرة واضحة عن أدائه . *
إثارة دافعية المتعلم للتعلم والاستمرار فيه .*
مـراجعة المتعلم في الـمواد التي درسهـا بهدف ترسيخ المعلومات المستفادة منها . *
تجاوز حدود المعرفة إلى الفهم ، لتسهيل انتقال أثر التعلم .*
تحليل موضوعات المدرسة ، وتوضيح العلاقات القائمة بينها . *
وضع برنامج للتعليم العلاجي ، وتحديد منطلقات حصص التقوية .*
* حفز المعلم على التخطيط للتدريس ، وتحديد أهداف الدرس بصيغ سلوكية ، أو على شكل نتاجات تعلمية يراد تحقيقها .
كما أن تنظيم سرعة تعلم التلميذ أكفأ استخدام للتقويم البنائي فحينما تكون المادة التعليمية في مقرر ما متتابعة فمن المهم أن يتمكن التلاميذ من الوحدة الأولى والثانية مثلاً قبل الثالثة والرابعة وهكذا …. ويبدو ذلك واضحاً في مادة الرياضيات إلا أن الاستخدام المستمر للتقويمات القصيرة خاصة إذا ما صاحبتها تغذية راجعة يرتبط بمستوى تحصيل الطلاب .
ثالثاً : التقويم التشخيصي ….
يهدف التقويم التشخيصي إلى اكتشاف نواحي القوة والضعف في تحصيل المتعلم ، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتقويم البنائي من ناحية وبالتقويم الختامي من ناحية أخرى حيث أن التقويم البنائي يفيدنا في تتبع النمو عن طريق الحصول على تغذية راجعة من نتائج التقويم والقيام بعمليات تصحيحية وفقاً لها ، وهو بذلك يطلع المعلم والمتعلم على الدرجة التي أمكن بها تحقيق مخرجات التعلم الخاصة بالوحدات المتتابعة للمقرر .
ومن ناحية أخرى يفيدنا التقويم الختامي في تقويم المحصلة النهائية للتعلم تمهيداً لإعطاء تقديرات نهائية للمتعلمين لنقلهم لصفوف أعلى . وكذلك يفيدنا في مراجعة طرق التدريس بشكل عام . أما التقويم التشخيصي فمن أهم أهدافه تحديد أسباب صعوبات التعلم التي يواجهها المتعلم حتى يمكن علاج هذه الصعوبات ، ومن هنا يأتي ارتباطه بالتقويم البنائي ، ولكن هناك فارق هام بين التقويم التشخيصي والتقويم البنائي أو التكويني يكمن في خواص الأدوات المستعملة في كل منهما . فالاختبارات التشخيصية تصمم عادة لقياس مهارات وصفات أكثر عمومية مما تقيسه الأدوات التكوينية . فهي تشبه اختبارات الاستعداد في كثير من النواحي خصوصاً في إعطائها درجات فرعية للمهارات والقدرات الهامة التي تتعلق بالأداء المراد تشخيصه . ويمكن النظر إلى الدرجات الكلية في كل مقياس فرعي مستقلة عن غيرها إلا أنه لا يمكن النظر إلى درجات البنود الفردية داخل كل مقياس فرعي في ذاتها . وعلى العكس من ذلك تصمم الاختبارات التكوينية خصيصاً لوحدة تدريسية بعينها ، يقصد منها تحديد المكان الذي يواجه فيه الطالب صعوبة تحديداً دقيقاً داخل الوحدة ، كما أن التقويم التشخيصي يعرفنا بمدى مناسبة وضع المتعلم في صف معين .
والغرض الأساسي إذاً من التقويم التشخيصي هو تحديد أفضل موقف تعلمي للمتعلمين في ضوء حالتهم التعليمية الحاضرة .
تشخيص مشكلات التعلم وعلاجها :
قد يرى المعلم كل فرد في الفصل كما لو كان له مشكلته الخاصة ، إلا أنه في الواقع هناك مشكلات كثيرة مشتركة بين المتعلمين في الفصل الواحد مما يساعد على تصنيفهم وفقاً لهذه المشكلات المشتركة ، ولمساعدة المتعلمين لابد أن يحدد المعلم مرحلة نموهم والصعوبات الخاصة التي يعانون منها ، وهذا هو التشخيص التربوي ، وكان في الماضي قاصراً على التعرف على

المهارات والمعلومات الأكاديمية ، أما الآن فقد امتد مجاله ليشمل جميع مظاهر النمو . ولذلك فإن تنمية المظاهر غير العقلية في شخصيات المتعلمين لها نفس أحقية تنمية المهارات والمعرفة الأكاديمية .
ولا يمكن أن يكون العلاج ناجحاً إلا إذا فهم المعلمون أسس صعوبات التعلم من حيث ارتباطها بحاجات المتعلم الخاصة وأهمية إشباعها . والتدريس الجيد هو الذي يتضمن عدة أشياء هي :-
مقابلة المتعلمين عند مستواهم التحصيلي والبدء من ذلك المستوى . *
* معرفة شيء عن الخبرات والمشكلات التي صادفوها للوصول لتلك المستويات .
إدراك أثر الخبرات الحالية في الخبرات المدرسية المقبلة . *
ويرتكز تشخيص صعوبات التعلم على ثلاثة جوانب :-
أولاً : التعرف على من يعانون من صعوبات التعلم ..
هناك عدة طرق لتحديد المتعلمين الذين يعانون من صعوبات التعلم ، وأهم هذه الطرق هي :-
إجراء اختبارات تحصيلية مسحية .
الرجوع إلى التاريخ الدراسي لأهميته في إلقاء الضوء على نواحي الضعف في تحصيل المتعلم حالياً .*
البطاقة التراكمية أو ملف المتعلم المدرسي .*
ثانياً : تحديد نواحي القوة والضعف في تحصيلهم …
لا شك أن الهدف من التشخيص هو علاج ما قد يكون هناك من صعوبات ، ولتحقيق ذلك يستطيع المعلم الاستفادة من نواحي القوة في المتعلم وأول عناصر العلاج الناجح هو أن يشعر المتعلم بالنجاح والاستفادة من نواحي القوة في التعلم تحقق ذلك .
ويتطلب تحديد نواحي القوة والضعف في المتعلم مهارات تشخيصية خاصة لابد للمعلم من تنميتها حتى ولو لم يكن مختصاً .
وهناك ثلاثة جوانب لابد من معرفتها واستيعابها حتى يستطيع المعلم أن يشخص جوانب الضعف والقوة في المتعلم وهذه الجوانب هي :-
فهم مبادئ التعلم وتطبيقاتها مثل نظريات التعلم وتطبيقاتها في مجال التدريس ، وعوامل التذكر والنسيان ومبادئ انتقال أثر التعلم .
القدرة على التعرف على الأعراض المرتبطة بمظاهر النمو النفسي والجسمي التي يمكن أن تكون سبباً في الصعوبات الخاصة ، وقد يحتاج المعلم في تحديد هذه الأعراض إلى معونة المختصين وهؤلاء يمكن توفرهم في الجهات المختصة .
القدرة على استخدام أساليب وأدوات التشخيص والعلاج بفهم وفاعلية ، ومن أمثلة هذه الأدوات الاختبارات التحصيلية المقننة إذا كانت متوفرة والاختبارات والتمرينات التدريبية الخاصة بالفصل .
ثالثاً : تحديد عوامل الضعف في التحصيل …
يستطيع المعلمون الذين لهم دراية بالأسباب العامة لضعف التحصيل الدراسي للمتعلم ووضع فروض سليمة حول أسباب الصعوبات التي يعاني منها تلاميذهم . فقد يكون الضعف الدراسي راجعاً إلى عوامل بيئية وشخصية كما يعكسها الاستعداد الدراسي والنمو الجسمي والتاريخ الصحي وما قد يرتبط بها من القدرات السمعية والبصرية والتوافق الشخصي والاجتماعي .
العــلاج ..
إلى جانب معرفة ما يحتاج الأطفال إلى تعلمه لابد أن يعرف المعلمون أفضل الوسائل التي تستخدم في تعليمهم . ويمكن للعلاج أن يكون سهلاً لو كان الأمر مجرد تطبيق وصفة معينة ، ولكن هذا أمر غير ممكن في مجال صعوبات التعلم والعجز عن التعلم فالفروق الفردية بين المتعلمين أمر واقع مما يجعل مشكلة آخرين إلى عيوب في التدريس وهكذا . وصعوبات التعلم متنوعة وعديدة ولكل منها أسبابها . وقد ترجع مشكلة الكتابة الرديئة مثلاً إلى نقص النمو الحركي بينما ترجع لدى طفل آخر إلى مجرد الإهمال وعدم الاهتمام .
ورغم اختلاف أساليب وطرق العلاج إلا أن هناك بعض الإرشادات التي تنطبق على الجميع ويمكن أن تكون إطاراً للعمل مع من يعانون من مشكلات في التحصيل الدراسي وهي :-
أن يصحب البرنامج العلاجي حوافز قوية للمتعلم .*
أن يكون العلاج فردياً يستخدم مبادئ سيكولوجية التعلم .
أن يتخلل البرنامج العلاجي عمليات تقويم مستمرة تطلع المتعلم على مدى تقدمه في العلاج أولاً بأول ، فإن الإحساس * بالنجاح دافع قوي على الاستمرار في العلاج إلى نهايته .
رابعاً : التقويم الختامي أو النهائي ….
ويقصد به العملية التقويمية التي يجري القيام بها في نهاية برنامج تعليمي ، يكون المفحوص قد أتم متطلباته في الوقت المحدد لإتمامها ، والتقويم النهائي هو الذي يحدد درجة تحقيق المتعلمين للمخرجات الرئيسية لتعلم مقرر ما .
ومن الأمثلة عليه في مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية الامتحانات التي تتناول مختلف المواد الدراسية في نهاية كل فصل دراسي وامتحان الثانوية العامة والامتحان العام لكليات المجتمع .
والتقويم الختامي يتم في ضوء محددات معينة أبرزها تحديد موعد إجرائه ، وتعيين القائمين به والمشاركين في المراقبة ومراعاة سرية الأسئلة ، ووضع الإجابات النموذجية لها ومراعاة الدقة في التصحيح .

Loading…


السابق
حلول الامتحان التجريبية لمبحث الرياضيات توجيهي “العلمي” 2020م
التالي
ما هو الفرق بين الخطة التربوية الفردية IEP و الخطة التعليمية الفردية IIP.