عادت نجومية هنيدي بفضل فيلم “الأنس والنمس”، الذي تعاون فيه مع المخرج شريف عرفة والمنتج هشام عبدالخالق، بعد افتراق دام 17 عاما ، منذ تعاونهم في عام 2004 خلال فيلم “فول الصين العظيم”.

ولم يكن النجاح الكبير عاكسا للنجومية بقدر ما كان عاكسا لحجم الإيرادات والإقبال الكبير على الفيلم الذي تصدر الإيرادات منذ بداية عرضه في 4 أغسطس حتى الآن.

شباك التذاكر لفيلم “الأنس والنمس” تفوق على كل الأفلام التي تعرض في نفس الوقت ومنها “موسى” و”العارف “، قد لا تكذب الأرقام، ولكنها بالتأكيد تتجمل وفقا لتأويلاتها المختلفة، وتخبرنا أن فيلم “هنيدي” يكتسح الموسم السينمائي في مصر، وهي حقيقة لا جدال فيها ، فهل عكست مضمون العمل أم أنها تتجمل؟

1 1459822 - الملتقى الإخباري

 “الإيرادات لا تكذب”

“بلا شك .. النجومية عادت ، والإيرادات لا تكذب ولكنها تتجمل”.. فخلال عدة سنوات مضت خاصمت النجومية فيها نجم الكوميديا المصري محمد هنيدي، لا سيما أن آخر أفلامه لم تقترب من هذا النجاح الكبير طوال فترة عرضها، فلم تتجاوز إيرادات فيلم “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد” 7 ملايين جنيه، وإيرادات فيلم “يوم مالوش لازمة” 10 ملايين جنيه.

لكن فيلم “الإنس والنمس”حقق في أسبوعه الأول فقط ما يقارب 17 مليون جنيه؛ ليصل إلى أكثر من 40 مليون إيرادات في أسبوعه الثالث، وسط توقعات باستمرار إيراداته المرتفعة.

 “هنيدي سعيد”

هنيدي يشعر بالسعادة البالغة، حسبما قال في تصريحات صحفية متعددة بعد عرض الفيلم، وذلك بسبب عودته للعمل مع المخرج شريف عرفة، وعلى هذا العمل بالتحديد حيث يطمئن في العمل معه.

وفال إن فيلم “الإنس والنمس” نوعية جديدة من الأفلام، تحمل فكرة مختلفة تماماً عن أي فيلم سبق تقديمه في مصر من قبل، حيث يعتمد على فكرة “الرعب الكوميدي” من خلال قصة جديدة، مقدما بمستوى متطور وجديد يشبه الأفلام الأجنبية بقصة ممتعة وتتناسب مع كل أفراد الأسرة.

 “رصيد كبير”

من جانبه، يرى الناقد الفني، محمد عبد الرحمن، أن الفيلم يؤكد أن الفنان محمد هنيدي يمتلك رصيدا كبيرا جدا لدى الجمهور، وأن جمهور السينما يحتاج إلي الفكاهة وهو ما وفره هذا الفيلم مقارنة ببقية الأفلام الموجودة بدور العرض في الفترة الأخيرة مع العودة تدريجيا لهذه الدور.

وتابع الناقد الفني في حديث خاص مع موقع “سكاي نيوز عربية”، أن فيلم “الانس والنمس” هو الفيلم الوحيد الموجود في هذه المرحلة الذي يتناسب مع مشاهدة الأطفال له، بجانب المجموعة الكبيرة من الفنانين التي شاركت هنيدي في الفيلم، والتي تمثل أحد عناصر الجذب للفيلم.

 “ثغرات درامية”

واعتبر الناقد الفني أن هناك ثغرات شابت الفيلم: “الفيلم يعاني من عدة ثغرات متعلقة بالبناء الدرامي و قد تكون سببها حذف بعض الخطوط الدرامية والمشاهد من الفيلم بسبب الفترة الزمنية وهو شيء يتحدث عنه صناع العمل”.

ولكن، والكلام للناقد الفني، كان من المهم بالإضافة إلي توافر عنصر الفكاهة القائم على الفنان محمد هنيدي بنسة 90% وجود تماسك في السرد الدرامي في العمل، وكذلك النقلات بين المراحل كان يجب أن تكون مبررة لأن الجمهور يفضل عندما يضحك أن يكون مقتنعا، وأن يكون هناك اتفاق بين الجمهور وبين صناع العمل علي أن تكون الفكاهة بالفيلم مستندة إلى منطق ما.

وتابع: “لكن تفسيري إلى هذا يرجع للمدة الزمنية للفيلم، فنحن مثلا لم نستفد كثيرا من عمل هنيدي بالفيلم ببيت الرعب، غير التمهيد ووجود السيدة معه والحادثة التي تتسبب في لقائه بمنة شلبي “ابنة النمس”، وأشياء أخرى في التفاصيل، مثل شخصية أخته وزوجها لم يكن بها تفاصيل كافية وكذلك اصدقائه بالفيلم، كنت أتوقع أن يكون لهم دور أكبر مثلما حدث في فيلم “عندليب الدقي”.

“افتقاد الحبكة”

وقال إن وجود عدد كبير من الفنانين هو اختيار جيد، لكن يبدو ان هذا العدد انعكس على تقديم كل فنان ما لديه في ما عدا الفنان عمرو عبدالجليل، والفنان شريف دسوقي، فبدأ بجعل إيقاع الفيلم أسرع وصولا إلى حل لقضية الفيلم

وأردف الناقد: “لا يؤخذ على الكوميديا أن لا يكون الموضوع اجتماعي فقط والهدف منه الضحك ولكن من المهم أن تكون هناك دراما و سرد وحبكة بها جزء من المنطق” .

“إيرادات كبيرة”

واعتبر النقد الفني أن حصاد الفيلم لنحو 30 مليون جنيه خلال أسبوعين، رقما كبيرا ومنطقيا لنجم محبوب مثل محمد هنيدي غاب لفترة طويلة عن السينما ولم يفقد شعبيته خصوصا عبر السوشيال ميديا.

وقال” إنه من الطبيعي عند عودته حدوث ذلك الاقبال، لكن الفكرة كان من الممكن أن يكون العمل أفضل وينافس الأيقونات الكوميديه، ولكن لا يمكن القول بأن الفيلم تجربة سيئة فهو تجربه فوق المتوسط، وتستحق هذه الإيرادات”.

1 1459817 - الملتقى الإخباري

“قصة الأنس والنمس”

الفيلم يطل على الجمهور بإطلالة كوميدية، حول شاب يسمى “تحسي”” يعمل مديرا لبيت الرعب في الملاهي، ويحب فتاة تدعى “نارمين”، وتجسد شخصيتها منة شلبي، ويكتشف أنها من عالم الجن، وخلال الأحداث تمتزج اللقطات المضحكة، بمشاهد يُفترض أنها ضمن الرعب والإثارة.

ويشارك في بطولة الفيلم: صابرين، وعمرو عبد الجليل، وبيومي فؤاد، ومحمود حافظ، وسليمان عيد وعارفة عبدالرسول وآخرون، وهو من تأليف كريم حسن بشير، وإخراج شريف عرفة.