عقار مونوكرونال آنتي باديز

وشمل تحديث بروتوكول علاج كورونا في نسخته الخامسة إدراج عقار “مونوكرونال آنتي باديز” الذي حقق نسب شفاء وصلت لـ 95 بالمئة مع الحالات الشديدة والمتوسطة، بحسب تصريحات لوزيرة الصحة المصرية، هالة زايد.

ويهدف البروتوكول  لضمان عدم وصول مرضى كورونا لمراحل حرجة، وتقليل فترة تواجدهم بالمستشفيات، ويعطي نتائج فعّالة في التخفيف من أعراض الفيروس؛ فهل ينجح البروتوكول الجديد في الحد من خطورة متحور “دلتا بلس”.

وقائي وعلاجي

من جانبها؛ قالت نهلة عبدالوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية، ورئيس قسم البكتيريا بمستشفى جامعة القاهرة، إن الموجة الرابعة لفيروس كورونا ومتحورها “دلتا بلس” قد تؤدي لتدهور الحالة الوبائية في مصر، وأرجعت ذلك لسرعة انتشار متحوّر “دلتا بلس” واستهدافه للرئة بشكل مباشر وهو ما يسبب ارتفاع نسبة الوفيات.

وتابعت استشاري المناعة، في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”: “وزارة الصحة المصرية تبذل قصارى جهدها في التصدي لتلك الموجة الخطيرة، وهو ما دفعها لتحديث البروتوكول الدوائي لعلاج مرضى كورونا  من خلال إضافة عقار مونوكرونال آنتي باديز وهو العقار الذي أثبت فعاليته بشكل كبير، في علاج مرضى كورونا، وهو ذات العقار الذي حصل عليه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، والذي ساهم بشكل كبير في شفائه من كورونا خلال أيام قليلة.

وأضافت عبد الوهاب “العقار الجديد ينقسم إلى نوعين: عقار وقائي، وآخر علاجي”؛ مشيرة إلى أن “النوع  الذي أُضيف إلى البروتوكول العلاجي في مصر، هو العقار العلاجي، والذي يتم حقن مريض كورونا به، في حالة تفاقم أعراض الفيروس من متوسطة لحادة”.

وأردفت استشاري المناعة: “عقار مونوكرونال آنتي باديز يعمل على زيادة الأجسام المضادة في جسم مريض كورونا، مما يساعده في التغلب على الفيروس وعدم تدهور حالته الصحية”.

 بلازما المتعافين وعقار المونوكرونال

وفي ذات السياق؛ أكَّد أمجد حداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح المصرية، أن عقار “المونوكرونال” هو عبارة عن أجسام مضادة مُخلَّقة، وهو ما يشبه فكرة علاج مرضى كورونا ببلازما المتعافين، ولكن الفرق أن بلازما المتعافين هي أجسام مضادة طبيعية؛ في حين أن “المونوكرونال” أجسام مضادة مخلقة صناعيا.

وأشار استشاري المناعة، في تصريحات خاصة لـ “الملتقى الاخباري”، أنَّه لا يمكن التأكد من فعالية الأجسام المضادة التي يتم الحصول عليها من بلازما المتعافين من الفيروس، ولذلك تم اللجوء لهذا العقار، نظرًا لاحتوائه على أجسام مضادة أكثر فعالية، تساهم في شفاء الشخص المصاب بكورونا.

وأوضح حداد أن “الأجسام المضادة التي يحتوي عليها ذلك العقار العلاجي لها دور كبير في حماية الشخص المصاب بكورونا من الدخول في مضاعفات قد ينتج عنها تدهور حالته الصحية ودخوله للعناية المركزة ومن ثم وفاته”.

تقليل نسب الوفيّات

وبيّن أنَّ “الهدف من وراء إدراج وزارة الصحة لذلك العقار ضمن البروتوكول العلاجي لمرضى كورونا، هو تقليل نسب الوفيات، من جراء الإصابة بفيروس كورونا”، مؤكدًا أنّ “العقار الجديد يتميز بسرعة مفعوله ويتكون من جرعة واحدة، يتلقاها المريض داخل المستشفيات خلال أول 10 أيام من إصابته بفيروس كورونا المستجد”.

وفي ختام حديثه شدد “حداد” على ضرورة عودة المواطنين للالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، وتجنب حالة التراخي التي سيطرت مؤخرًا على عدد كبير من المواطنين، والتي كانت أبرز الأسباب في زيادة أعداد المصابين بالفيروس.

وكانت هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان المصرية، أعلنت عن إدراج تحديثات جديدة في البروتوكول العلاجي لفيروس كورونا، من خلال إضافة  عقار مونوكرونال آنتي باديز، مشيرة إلى توفير 15 ألف جرعة من الدواء بقيمة 50 مليون دولار، تكفي لعلاج 5 آلاف مريض، ضمن استعدادات الوزارة لمواجهة الموجة الرابعة من الوباء.