قادمة من مصر.. قصة أول إصابة بمتحور أوميكرون في أوروبا

29 نوفمبر 2021

في أحد محطات مترو القاهرة (رويترز)
في أحد محطات مترو القاهرة (رويترز)

مع تصاعد حالة الطوارئ حول العالم بسبب متحور فيروس كورونا الجديد “أوميكرون” (Omicron) -الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بالمقلق- لم تكن مصر كعادتها بعيدة عن مشهد الإصابات بالمتحور الجديد؛ وذلك بعد إعلان بلجيكا عن رصد أول إصابة بالمتحور الجديد لسائحة بلجيكية عائدة من مصر.

وقال وزير الصحة البلجيكي فرانك فاندنبروك -في مؤتمر صحفي عُقد الجمعة الماضي- إن لدى بلاده حالة إصابة مؤكدة بالمتحور الجديد، وهي الحالة الأولى التي يعلن عنها في أوروبا وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، مضيفا أن الحالة لم تحصل على اللقاح ولم تسبق لها الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) من قبل.

ولم يقدم الوزير مزيدا من التفاصيل، غير أن عالم الأوبئة البلجيكي المعروف مارك فان رانست كتب على موقع تويتر أن الشخص المصاب عاد من مصر في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مضيفا أن لجنة تقدير مخاطر كورونا البلجيكية تقوم بتحليل الوضع.

ومنذ تفشي فيروس كورونا عالميا أوائل 2020 كانت مصر في موضع الاتهام؛ ففي البداية نفت مصر بإصرار وجود حالات إصابة لديها، في حين أكدت عدة دول -بينها فرنسا وكندا- أنها اكتشفت إصابات بالفيروس بين أشخاص عائدين من مصر.

لكن السلطات المصرية نفت -في المقابل- علاقة مصر بالمتحور الجديد، وتحدثت عن سائحة بلجيكية قالت إنها ربما أصيبت بالفيروس في بلادها عقب عودتها أو أثناء توقفها في تركيا خلال رحلة العودة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية حسام عبد الغفار إن الحالة غادرت مصر يوم التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وظهرت عليها الأعراض في 22 من الشهر ذاته، أي بعد مرور 11 يومًا من مغادرتها الأراضي المصرية، وهي فترة كبيرة منذ مغادرتها مصر وحتى ظهور الأعراض.

وأضاف عبد الغفار -في مداخلة هاتفية مع فضائية “أون إي” مساء السبت- أن السيدة عندما غادرت مصر وهبطت “ترانزيت” في تركيا ومنها لبلجيكا أجريت لها مسحة “بي سي آر” (pcr)، وكانت نتيجتها سلبية على الأراضي البلجيكية، وبعد مضي 7 أيام تم إجراء مسحة أخرى وظهرت سلبية.

ورأى المتحدث باسم وزارة الصحة أن تسلسل الأحداث بهذا الشكل يؤكد بما لا يرقى للشك أنه من غير المحتمل أن تكون قد أصيبت به على الأراضي المصرية نظرا لطول فترة الحضانة، مؤكدا أن هذه المعلومات موثقة من أحد مسؤولي منظمة الصحة العالمية في بلجيكا، على حد قوله.

أوميكرون غير موجود في مصر

ونفى وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار رصد أي حالات إصابة بمتحور أوميكرون في مصر. علما أن الوزير يقوم حاليا بعمل وزيرة الصحة التي قيل إنها أصيبت بأزمة قلبية قبل أسابيع، وذلك بالتزامن مع فضيحة فساد اكتشفتها أجهزة رقابية في الوزارة، وتردد أنها تهدد استمرار الوزيرة في منصبها.

وأشار عبد الغفار -في مداخلة هاتفية مع قناة “صدى البلد”- إلى أن اللجنة العلمية لإدارة أزمة ابوفيروس كورونا بمصر أقرت حزمة من القرارات؛ بينها وقف الطيران المباشر بين مصر وجنوب أفريقيا، وتشديد الإجراءات الاحترازية داخل المطارات من أجل اكتشاف أي حالة إصابة.

وأكد القائم بأعمال وزير الصحة أن 90% من الحالات الإيجابية في مصر تتعلق بمتحور دلتا، وأن متحور أوميكرون ما زال جديدا وتجري دراسته علميا بشكل كاف، وحتى الآن لم يتم اكتشاف أي إصابة به في مصر، مشيرا إلى قيام مصر باتخاذ المزيد من الإجراءات الوقائية لحين توافر معلومات كافية عن المتحور الجديد.

سويسرا تضيف مصر للحجر الصحي

وأعلنت وزارة الصحة في سويسرا أنها وسعت نطاق الحجر الصحي لوقف انتشار سلالة أوميكرون الجديدة من فيروس كورونا، ليشمل المسافرين القادمين من عدة دول تم اكتشاف إصابات فيها، وكانت مصر من بين هذه الدول، إضافة إلى بريطانيا والتشيك ومالاوي، إذ إن هذه الدول ظهرت فيها سلالة أوميكرون حسب السلطات السويسرية.

وقال المكتب الاتحادي للصحة العامة على تويتر “الآن وبعد اكتشاف إصابات جديدة بأوميكرون سيكون لزاما على المسافرين القادمين من بريطانيا وجمهورية التشيك وهولندا ومصر ومالاوي إثبات عدم إصابتهم بكوفيد-19 من خلال اختبار والبقاء في الحجر الصحي 10 أيام أيضًا”.

لا تأجيل للدراسة

وزير التعليم المصري طارق شوقي نفى اتخاذ أي قرار بتأجيل الدراسة بسبب ظهور أوميكرون، مؤكدا أن مثل هذا القرار -في حال اتخاذه- ليس قرار وزارة التربية والتعليم، وأن وزارة الصحة هي المسؤولة عن تحديد الخطوات المقبلة.

وأضاف شوقي -في مداخلة هاتفية مع قناة “إم بي سي مصر” (mbc) -المملوكة للسعودية- أمس السبت أن السؤال عن تأجيل الدراسة سابق لأوانه، لأن المتحور لم يظهر إلا قريبا جدا، مؤكدا أن جلوس الطلاب في المنازل خطأ، ويضر العملية التعليمية، ويكفينا ما فقدناه من قبل، على حد قوله.

وتواجه الأرقام التي يعلنها المسؤولون المصريون حول فيروس كورونا شكوكا دائمة، وكثيرا ما عبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن اعتقادهم بأنها أقل بكثير من الواقع.

كما أشار تقرير للبنك الدولي تحدثت عنه وسائل إعلام دولية مؤخرا إلى أن وفيات كورونا المبلغ عنها في مصر أقل بكثير من الأرقام الفعلية، موضحا أن مصر تحتل المرتبة الخامسة على مستوى العالم، والأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عدم الدقة في ما يتصل بالإبلاغ عن الرقم الحقيقي للوفيات جراء الإصابة بكورونا.

رابط مختصر