خسائر الصيادين بغزة المادية و المعنوية و لا تعويض

admin2
آهم الأخبار
161 views مشاهدة
خسائر الصيادين بغزة المادية و المعنوية و لا تعويض
خسائر الصيادين بغزة المادية و المعنوية و لا تعويض

سياسة إغلاق الاحتلال “الإسرائيلي” بحر قطاع غزة، أمام الصيادين لصيد الأسماك لمدة أسبوع كامل، أدى إلى تكبد عشرات الصيادين لخسائر كبيرة تصل إلى آلاف الشواكل، دون التوصل إلى حل يعوض الصيادين من الخسائر التي تكبدوها بفعل الإغلاق.

عدة سياسات عنصرية ينتهجها الاحتلال ضد الصيادين الغزيين أثناء عملهم في البحر، التي تعد قوت يومهم ولعائلاتهم المستورة، أبرزها الاعتقال وإطلاق النار بشكل مباشر ومصادرة مراكبهم وتقليل مساحة الصيد، ومؤخراً فرض الحظر على إغلاق البحر بشكل كامل.

ويماطل الاحتلال في إتاحة مساحة جيدة أمام الصيادين للصيد في بحر غزة، فتارة يوسع مساحة الصيد لـ9 ميل وتارة ل6 ميل وتارة يغلق البحر لأشعار آخر، وهو بذلك يلعب بأرزاق عمال الصيد.

خسائر مادية ومعنوية جمة

ويجلس الصياد أحمد الهسي في منتصف الميناء البحري بمدينة غزة، وهو ينسج غزل شباك الصيد ويُعيد صيانته لعدة ساعات، وذلك استعداداً لصيد الأسماك فور سماع أنباء عن تراجع الاحتلال “الإسرائيلي” عن إغلاق بحر القطاع أمام الصيادين، وإعادة فتحه من جديد.

الصياد الخمسيني يعمل منذُ أربعين عاماً، تكبد كباقي الصيادين منذُ إغلاق بحر قطاع غزة أمام حركة الصيد الأسبوع الماضي، خسائر تقدر بآلاف الشواكل، جراء منع اصطياد الأسماك في هذه الفترة علاوة على تراجع القوة الشرائية.

ويقول الهسي لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، “إن حركة بيع الاسماك في هذه الفترة متوقفة، جراء إعلان الاحتلال عن إغلاق البحر بشكل كامل أمام الصيادين”.

وأضاف بأن حجم الخسائر التي تلاقها نتيجة إغلاق البحر في وجه الصيادين والتوقف عن صيد الأسماك وبيعها للمواطنين وصلت لعشرات الشواكل.

وعن بيع الأسماك في الفترة الماضية، أوضح بأن هناك تراجع كبير لدى المستهلكين على شراء الأسماك، معزياً ذلك بقلة فرص العمل والخصومات المفروضة على الموظفين.

وحول الكميات المستخرجة من الأسماك، بين بأنه يتم اصطياد عدة أنواع من الأسماك منها السردين والجر(المشكل) وبلميدا وغيره من 30 لـ40 كيلوغرام في اليوم، مشيراً بأن أسعار بيعها متناول لدى الجميع ورغم ذلك فهناك تراجع في البيع.

واستطرد: “بأن متوسط دخل البيع في هذه الفترة يصل إلى 1500 شيكل شهرياً مع صافي ربح 400 شكل، ويتغير دخل البيع بين فترة آخرى.

مردود محدود

وأوضح الصياد، بأن مردود بيع الأسماك يُعد دخل أساسي لأسرته المكونة من 7 أفراد، وبالتالي حركة توقف الصيد أثرت بشكل كبير على قوت اسرته المحدود، فيما ينتظر إعلان تراجع الحظر عن الصيد ليباشر في عمله.

وذكر الهسي، بأن الفترة الحالية المتوقف عنها في صيد الأسماك يعمل في إعادة صيانة العَزل وتنظيف الحسكات ولنشات الصيد، استعداداً للفترة القادمة في حال تراجع الاحتلال عن سياسة إغلاق البحر.

وأشار إلى أن بحرية الاحتلال المنتشرة على طول خط بحر القطاع، وتعمل على مضايقتهم وملاحقتهم في عرض البحر طوال الوقت وأثناء العمل في الصيد، بحجة اجتياز الخط الفاصل والحد المسموح للصيد.

وطالب الصياد الهسي جميع المعنيين والجهات المختصة بالضغط عل الاحتلال “الإسرائيلي” عن تراجع سياسة المتمثلة في إغلاق البحر أمام الصيادين، وتوسيع مساحة الصيد في عرض البحر، وتعويض حجم الخسائر التي تعرضوا لها.

ملاحقة قوت يومهم

أما الصياد سامي أبو نحل لم يختلف حالة عن سابقه، في التضرر من سياسة إغلاق الاحتلال البحر والتوقف عن صيد الأسماك.

ويقول أبو نحل (59 عاماً) ويعمل في مهنة الصيد منذُ ثلاثين عاماً، :” بأن حركة الصيد متوقفة على جميع الصيادين، ما أدى إلى خسائر بعشرات الشواكل، مضيفاً انه لم يتم تعويضهم من الخسائر”.

وأضاف بأن أسوأ فترة مرت على الصيادين في غزة لصيد الأسماك هي الفترة الحالية مقارنةً بالأعوام الماضية، لما نتج عنها خسائر مالية كبيرة تصل إلى 200 شيكل أسبوعياً للصياد الواحد.

وبين بأن حركة القوة الشرائية لبيع الأسماك تراجعت من قبل المواطنين قبل إعلان إغلاق البحر من قبل الاحتلال، ما أدى إلى زيادة الخسائر في هذه الآونة.

وتعد مهنة الصيد، بالنسبة للصياد أبو نحل دخل أساسي لقوات عائلته المكونة من 7 أفراد، ومع انخفاض حركة البيع أثرت على دخل أسرته باعتباره المعيل الوحيد.

وأشار إلى أن زوارق الاحتلال تعمل على مضايقتهم وملاحقتهم في الحد المسموح لمساحة الصيد كل يوم، مما يضطروا إلى الانسحاب إلى الشاطئ دون صيد الأسماك، موضحاً بان مساحة الصيد التي يوفرها الاحتلال لا تكفي للصيد بشكل وفير.

 وأوضح الصياد بأن متوسط دخل البيع يصل من 400 لـ500 شيكلاً في اليوم الواحد، مع صافي ربح يصل ل20 شيكل.

خسائر بآلاف الشواكل

وأكد نقيب الصيادين في غزة نزار عياش، ان الخسائر التي لحقت بصيادين الغزيين تقدر بـ   50 لـ70 ألف دولار يومياً منذُ إغلاق الاحتلال بحر غزة.

وأوضح عياش، بأن الاحتلال يتبع سياسة تعسفية أمام شريحة واسعة في قوت يومهم تضم 3600 صياد يصل لـ50 ألف نسمة في القطاع.

وبين بأن الاحتلال يدرك تماماً حجم انخفاض المردود الاقتصادي والضغط على أهالي القطاع، من خلال سياسة إغلاق بحر وتقليص مساحة الصيد، فيما تعد مهنة الصيد لقمة العيش الوحيدة لآلاف الصيادين.

وأشار عياش، إلى أن الاحتلال ينتهج سياسة خاطئة ومغلوطة في الضغط على أهالي سكان قطاع غزة، من خلال التلاعب في أرزاقهم ومنعهم من العمل.

وينتهج الاحتلال “الإسرائيلي” سياسة تقليص مساحة الصيد في بحر غزة بين كل فترة وحين، والتدخل في مردودهم الاقتصادي التي يعتبر مصدر رزق عشرات الصيادين ولعائلاتهم، للقبول والخضوع إلى سياساته.

WhatsApp Image 2019-06-18 at 12.45.30 PM